في ذكرى وفاة الإمام الشافعي.. حفظ القرآن في السابعة.. أسس علم أصول الفقه.. تميز بالفصاحة وتأليف الشعر.. وودع الدنيا بـ «18 كلمة» توزن بماء الذهب



 دع الأيام تفعـل مـا تشـاء 

وطب نفسًا إذا حكم القضـاء

 ولا تـجزع لحادثـه الليالـي 

فما لحوادث الدنيا بقـاء 

وكن رجلًا على الأهـوال جلدا 

وشيمتك السماحـة والوفـاء

 وإن كثرت عيوبك في البرايـا 

وسرك أن يكـون لهـا غطـاء 

تستر بالسخـاء فكـل عيـب 

يغطيه كمـا قيـل السخـاء

 ولا ترى للأعـادي قـط ذلًا 

فإن شماتـة الأعـداء بـلاء

 ولا تـرج السماحة من بخيـل

 فما في النار للظمـآن مـاء 

ورزقك ليس ينقصـه التأنـي 

وليس يزيد في الرزق العناء

 ولا حـزن يـدوم ولا سـرور

 ولا بؤس عليـك ولا رخـاء

 إذا ما كنت ذا قلـب قنـوع

 فأنت ومالـك الدنيـا سـواء 

ومن نزلـت بساحتـه المنايـا

 فلا أرض تقيـه ولا سمـاء

 وأرض الله واسـعـة ولكـن

 إذا نزل القضاء ضاق الفضاء 

دع الأيام تغـدر كـل حيـن

 فما يغني عن الموت الـدواء

أشعار الإمام الشافعي عن الرزق

كتب الإمام الشافعي هذه القصيدة عن التوكل على الله في الرزق:

 تَوكلْتُ في رِزْقي عَلَى اللَّهِ خَالقي

 وأيقنتُ أنَّ اللهَ لا شكٌ رازقي

 وما يكُ من رزقي فليسَ يفوتني

 وَلَو كَانَ في قَاع البَحَارِ العَوامِقِ

 سيأتي بهِ اللهُ العظيمُ بفضلهِ

 ولو لم يكن مني اللسانُ بناطقِ

 ففي أي شيءٍ تذهبُ النفسُ حسرة ً

 وَقَدْ قَسَمَ الرَّحْمَنُ رِزْقَ الْخَلاَئِقِ

وقال الإمام الشافعي في الصديق:

إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا 

فدعـه ولا تكثر عليـه التأسـفـا

 ففي الناس أبدال وفي الترك راحة

 وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا

 فما كل مـن تهواه يهواك قلبه

 ولا كل من صافيته لك قد صفا 

إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة

 فلا خير في ود يجيء تكلفا 

ولا خير في خل يخون خليله 

ويلقاه من بعد المودة بالجفا 

وينكر عيشا قد تقادم عهده

 ويظهر سرا كان بالأمس في خفا

 سلام على الدنيا إذا لم يكن بها

 صديق صدوق صادق الوعد منصفا