أستاذ إحصاء عن التضخم السكاني: الأمية و«ثقافة الطفل الثالث» السبب – مصر
تحدث الدكتور حسين عبدالعزيز، أستاذ الإحصاء بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، عن مواجهة النمو السكاني المتضخم، قائلا: إنه يجب وضع مادة في المناهج التعليمية لها علاقة بالتنمية السكانية، من أجل رفع معدل وعي الطلاب من الجنسين بالثقافة السكانية.
وأضاف «عبدالعزيز» لـ«الوطن»، أن هناك بعض الدول مثل إيران تمكنت من تحقيق طفرة في هذا المجال، وتضمنت استراتيجيتها مقررات دراسية أساسية، اعتمدت على مستوى العمر والعقل في المراحل التعليمية المختلفة، حتى يصل الطالب للجامعة، وتكون الصورة قد اتضحت له بشكل سليم، وعرف مفهوم الثقافة السكانية.
وأشار أستاذ الإحصاء، إلى أنه يجب أن لا تكون المادة التي تدرس مجرد مادة للنجاح والرسوب، بل يفترض أن يتسم مقررها بالإبداع في تقديم المعلومة بشكل يجذب الطلبة في التعليم ما قبل الجامعي والجامعي، لتثبت في أذهانهم، فضلا عن اعتمادها على الأنشطة التي تجسم المعلومات.
وأوضح الدكتور حسين عبدالعزيز، أنه يجب حوكمة العملية السكانية وتحديد المسؤوليات، وأدوار كل وزارة في إطار معالجة النمو السكاني، كما يجب توضيح للطلاب مفهوم «أسرة صغيرة تساوي حياة سعيدة»؛ لأن الطالب الجامعي هو من سيتزوج بعد سنوات.
وأكد «عبدالعزيز» أن هناك مفهوم خاطىء لدى بعض المواطنين، وهو «ثقافة الطفل الثالث»، الذي عادة ما يسمونه بـ«الغلطة»، ويأتي بعد أن يقرر الزوجان أنهما لن ينجبا مرة أخرى، ولكن يحدث حمل دون قصد، والبعض الآخر يراه استكمال للعد الطبيعي للأولاد وهو 3، ولكن في الحقيقة هو أمر خاطىء؛ لأنه أحد أسباب الزيادة السكانية.
وتطرق أستاذ الإحصاء بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، في حديثه إلى أمية السيدات، قائلا: إنها سببا في الزيادة السكانية؛ إذ توجد بعض القرى في مصر بها نسبة أمية للفتيات تصل لـ50%، والحل هنا يكمن في تمكين المرأة من خلال تعليمها.
وتابع: «الست اللي مش هتتعلم هتقعد في البيت مش وراها غير الخلفة، إنما العاملة عندها طموح ومش فاضية للحمل والولادة».