القصة الكاملة لغرق أسرة دمياط بترعة في بورسعيد.. «لحقهم المنقذ» – المحافظات
شاء قدر أسرة من دمياط ذهبت لتقديم واجب العزاء في أحد أفرادها بالقاهرة، أن تلقى حفتها بالكامل بعد سقوط سيارتهم من أعلى محور 30 يونيو إلى ترعة السلام بقرية بحر البقر جنوب بورسعيد، وأن يكون بينهم شاب زفافه بعد أسبوع من وفاته وطفل في الرابع من عمره، وينضم إليهم فرد بالإنقاذ النهري، ليكتمل عدد الضحايا إلى 7 أفراد.
وتبين من تحريات البحث الجنائي، تحت إشراف ناصر حريز مدير أمن بورسعيد، أن سيارة ملاكي دمياط، انقلبت عند قرية بحر البقر من أعلى كوبري محور 30 يونيو، وتم نقل أربع سيدات وشاب بسيارات الإسعاف إلى مستشفى السلام في بورسعيد، وهم صابرين علي عبده 27 عاما، ويارا سعد محمود 23 عاما، ومنال محمد عبده 40 عاما، وفتحية عبدالرازق 40 عاما، وشادي علي عبد الرحمن 28 سنة، وجميعهم من دمياط.
اقرأ أيضا:
تجمع أهالي ضحايا حادث بورسعيد أمام المستشفى لاستلام جثامينهم
وفاة المنقذ أثناء البحث
وبعد يوم من الحادث عثر على فرد إنقاذ، أمين شرطة عبد الفتاح إبراهيم أبو حلاوة من البحيرة، تم انتشال الطفل عبد الرحمن أحمد الغيطاني، أربع سنوات، بترعة السلام وتم وضعه بمشرحة مستشفى الزهور، تحت تصرف النيابة العام، تمهيدا لتسليمه لأهله بمنطقة الإسكندرية الجديدة بمحافظة دمياط.
اقرأ أيضا:
خروج جثمان فرد الإنقاذ النهري من مستشفى السلام بورسعيد
وأمر مدير أمن بورسعيد باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتستكمل النيابة العامة التحقيقات.
وقام رجال المرور بقيادة اللواء محمد بصلة مدير إدارة مرور بورسعيد، بانتشال السيارة من الترعة أسفل الكوبري.
ولم يستوعب أهل المتوفين في دمياط والقاهرة صدمة فراق الضحايا، وقطعوا مسافات من دمياط والقاهرة إلى بورسعيد، عسى أن يكذبوا ما تم إبلاغهم وانتظروا أمام مستشفى السلام بورسعيد.
وكانت الصدمة وصول الجثث واحدا تلو الآخر في اليوم الأول لأربع سيدات وشاب وتعالت صرخات ذويهم، بينما ظهرت جثة فرد الإنقاذ في اليوم الثالث والطفل في اليوم الرابع.
وأوضح الأهالي أن الضحايا من أسرة واحدة، كانوا في طريقهم من دمياط إلى القاهرة لتقديم واجب العزاء في أحد أفراد العائلة وأن أفراد العائلة جاءوا من القاهرة، لتقديم العزاء في الضحايا بدلا من تلقيه في فقيدهم.
رحيل عريس الجنة
ووقفت والدة شادي عبد الرحمن، أمام مستشفى السلام، تتنظر استلام جثمان ابنها، لا تصدق ما حدث، حيث ظلت تردد أن فرحه بعد أسبوع، وبدلًا من زفافه إلى عروسته، سيتم تشييعه إلى مثواه الأخير.
نعت «أم شادي» ابنها بقولها إنه كان يستعد لنقل أثاث عرسه إلى منزل الزوجية، مضيفة: «يا قلبي ذهبت إلى ربك قبل أن تفرش شقتك وتزف إلى عروسك»، مشيرةً إلى أنه سافر مع خالته وبناتها للعزاء في زوج شقيقتهم بالقاهرة، وموضحة: «قلبي كان حاسس، قلت له: بلاش تسافر، رد وقال لي ماتخافيش يا أمي».
اقرأ أيضا:
العثور على جثة أخر ضحايا غرق سيارة بترعة السلام جنوب بورسعيد
وصول جثمان ثالث ضحايا «لنش بورسعيد» الغارق إلى مشرحة الزهور «صور»